رؤية: طلعت سلامة
لعل الأمل الآن أضحى في عودة تركيا من الحلم الأوروبي إلى الواقع الإسلامي ولملمة الأوراق العربية المبعثرة ورفع راية الوحدة الإسلامية لترفرف من جديد على أرض منبع الخلافة
العثمانية، ومن هناك وبلسان فصيح لا يعرف المواربة ولا التدليس أو الخداع وبيد قوية رفضت أن تصافح تلك اليد الملوثة بدماء الأبرياء والشهداء من المسلمين على مرأى ومسمع من العالم ولم تخش غضب أو عقاب أمريكا وحلفائها.
إنه الثقل السياسى الدولى, والمصداقية المعهودة وجرأة اتخاذ القرارات.
آن الأوان لتمتد اليد التركية الإسلامية لليد العربية المسلمة لتنشأ بذلك الألفة والدفء لقيادة الأمة الإسلامية وتحطيم الحواجز الحدودية وإلغاء التأشيرات الزمنية وتوحيد العملة الإسلامية.
قد يتخوف البعض من سحب الأجندات السياسية والمواقع العالمية والمكانة الشرق أوسطية المرموقة، إلاَّ أننا وبكل اعتزاز آن الأوان لوحدتنا الإسلامية, كما آن أوان الترفع والتنائى عن الصغائر والخلافات، ولابد لنا وأن ننصهر فى بوتقة الوحدة الإسلامية الذى بات أمراً حتمياً وأن نعمل من أجله باستخدام الدبلوماسية الإسلامية فى إدارة الحوار والتفاهم بين الأشقاء، لا أن تكون بداية الطرح استنكار للبعض وشجب وإدانة وفقرات من الردح للتقليل من شأن الآخر، والتجريح وإعلان تصريحات غير مسئولة وإن كان الهدف منها مصلحة القدس إلاَّ أنها أدت إلى استنكار الدول العربية والإسلامية بعضها البعض وضاعت القضية الأسا سية بين أروقة الخلافات وكان الأولى بنا جميعا أن نتجه صوب تركيا ونضع ملف المقدسات الإسلامية بين أيديها
لتتولى هى هذا الملف بما لها من مصالح مع الإتحاد الأوروبى والولايات المتحدة يمكن أن تمارس من خلالها ضغطا لوقف مخطط تهويد القدس.
وذلك بعد قرارسلطات الاحتلال الإسرائيلى ضم الحرم الإبراهيمى فى الخليل ومسجد بلال بن رباح فى الضفة الغربية للمقدسات اليهودية وهذه الخطوات ماهى الا تكريس للمخططات الإسرائيلية لتهويد القدس الشرقية وطمس معالمها الإسلامية.
فبدلامن التنقيب عن الخلافات الشخصية بين الأشقاءو تضيع القضية الكبرى والأمل المنشود فى تحرير القدس فى ظل صراع وسباق مع الزمن تقوم به إسرائيل لتهويدها على مرأى ومسمع من العالم أجمع ودعاة الحرية والديمقراطية، علماً بأن ميزان العدالة الدولى يميل مؤشره دائماً إلى إسرائيل، ومجلس الأمن الذى تم تشريعه لتأديب العرب والمسلمين.. والغريب أن العرب والمسلمين لا يجدون فى إطار معالجة قضاياهم إلاَّ تبادل الاتهامات الذى ينجم عنه الخصام, والشقاق والفرقة.. فإلى متى؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق