الثلاثاء، 7 ديسمبر 2010






طلعت سلامة
اسرائيل يصيبها الرعب
تعيش إسرائيل حالة من القلق والرعب والتوتر تحسبا من وصول أفواج من اسماك القرش إلى شواطئها وخاصة بعد الأحداث المأساوية التي مرت بها في الأيام القليلة الماضية

والتي ثبت من خلالها العجز التام في مواجهة الأزمات وأن أمنها مهددافى أول اختبار من نوعه وأن غطرسة السلاح والقوة هي مجرد مزاعم فهي لاتستطيع أن تعيش بمعزل عن المنظومة الدولية والإنسانية التي تفتقدها وعلى غرار ذلك الحدث أعلنت حالة التأهب القصوى التي كثيرا ماسمعنا عنها خوفا وتحسبا من وصول أسماك القرش إلى الشواطئ الإسرائيلية بعد أحداث منتجع شرم الشيخ المصري الذي تم إغلاقه

السبت، 4 ديسمبر 2010

كتب طلعت سلامة
دروس وعبر احترقت غزة على مرأى ومسمع من العالم ولم يقدم أحد لهم يد المساعدة في وقف ألسنة مطر الرصاص والقنابل العنقودية والمحرمة دوليا والفسفور الأبيض الحارق عن صدور الأطفال الأبرياء وعن النساء الحوامل والشيوخ الطاعنين في السن لم تتحرك الضمائر العربية والغربية التزم الجميع الصمت وخجلا قدم البعض الأدوية والأغذية دون اكتراث لصرخات الأطفال فلم تحرك في الضمائر العالمية قيد أنملة ماتت المشاعر والقلوب مات كل شيء في العالم إلا القسوة ونزعت عناوين الرحمة من فلسفة القلوب اللهم إلا في بعض الدول التي تحركت من أجل ذبح الخراف في موسم الحج حيث تعاملت الخراف بطريقة كلها قسوة أثناء الذبح
أما ذبح وحرق أطفال غزة لا يستحق فرق إطفاء دولية إنما الذي يستحق المساعدة

إسرائيل حيث اندلع حريق هائل في طيرة الكر مل في صباح يوم الخميس وسارعت وحدات إطفاء دولية في مكافحة
الحريق الذي قتل 42 شخصا على الأقل قرب مدينة حيفا الساحلية
ودفع السلطات الإسرائيلية لتنفيذ عمليات إجلاء واسعة
وتوجهت طائرات أوروبية إلى منطقة الغابات وألقت مئات الآلاف من أمتار مياه البحر على النيران المشتعلة
وجدير بالذكر أن هذا هو أكبر
حريق في تاريخ إسرائيل حيث إستحوذ على مساحة من الأرض تقدر بسبعة ألاف فدان من الأرض التي تعاني من الجفاف ودمر الحريق المنازل وكشف عن أوجه القصور الكبيرة لدى إسرائيل في التعامل مع مثل هذه الأزمات
وأطلقت إسرائيل صرخة الاستغاثة والمناشدة الدولية بعد ساعات فقط من اندلاع الحريق هذا وقد استجابت
16 دولة على الأقل للنداء ومنها تركيا التي نحت خلافاتها الدبلوماسية جانبا وأرسلت طائرتي إطفاء
وفي تصريح لتلفزيون رويترز وجه نتنياهو الشكر لمن تضامن مع إسرائيل
واستقطع رئيس الوزراء بعض الوقت من متابعة عملية الإنقاذ ليشكر
نظيره التركي رجب طيب ار دوغان لإرساله المساعدة الأولى وجدير بالذكر أن العلاقات مع تركيا تعكر صفوها
في الشهور القليلة الماضية ووصلت لمستوى متدن
بعدما قتل تسعة نشطاء أتراك في سفينة فك الحصار عن غزة فى مايو أيار على يد الكوماندوزالإسرائيلى


http://news.maktoob.com/article/5819724/%D8%A7%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A3%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1

الخميس، 2 ديسمبر 2010

السادة والعبيد

كتب طلعت سلامة
..
ومازالت قضية خالد سعيد بكل المرارة تلقى بظلال الحزن على المجتمع وقدأعلنت جميع أطيا ف المجتمع الحداد من يعرفة ومن لايعرفة مما دعا نا جميعا إلى
أن نقف وقفة حساب مع النفس نتسائل فيها عن علاقة رجل الشرطة بالمواطن. وهل هي تكمن فى الحفاظ على أمنة ,أم انتهاك لحريته وترويعه والوصول به إلى السحل والتعذيب أمام المارة مما يفقده كرامتة أمام الجميع وكأنة تحول من مواطن يعيش فى بلدة الى سجين بداخل سجن أبوغريب ؟
إن ترويع الأمنين جريمة ,والإعتداء على الحريات جريمة ,ومهاجمة المارة جريمة , واسمحوا لى فلقد( جلس رسول الله صلى الله علية وسلم يوما بين أصحابة وأخفى أحد الجالسين حذاء صاحبة فى مزحة منة فما كان من رسول الله الا ان خاطبة قائلا أروعته؟)فإذا كان الترويع فقط هو جريمة أخلاقية لايرضاها الدين فما بالكم بالقهر , والضرب , والتعذيب ؟
إن الدول الغربية تعاقب على الجرائم المعنوية
اى لايصل الحد الى الضرب حتى الموت على الرغم من أنها لاتدين بدين الاسلام ولذلك فإن الله عزوجل(
يقيم دولة الكفر مادامت عادلة ولايقيم دولة الإسلام مادامت ظالمة)فكيف بنا ونحن نفقد العدل فى كل شىء حتى فى أقل الحقوق وهى الحرية وإنها لكبيرة عندغيرنا.
نحن فى حاجة الى المراجعة فى كل شيء.الضمائر, والأخلاقيات, وحقوق المواطنة ليعرف كل منا مالة وماعلية.
هل تحول رجال الشرطة من مهامهم الأمنية إلى آلهة للشر والرعب؟ فمنذ أن رفعت عبارة (الشرطة فى خدمة الشعب من على أقسام الشرطة وتحولت إلى عبارة الشرطة والشعب فى خدمة سيادة القانون )أى قانون ؟ وأي شعب ؟وأي شرطة ؟وهل القانون وضع الا لخدمة الشعب والحفاظ علية ؟
وها هو القانون رأيناه يرقص فى أزمة المحامين والقضاة ,وهاهو يرقص على جثة خالد سعيد , وها هو يرقص على بقايا المواطنين أى قانون !!
ان المواطن الذى فقد الأمن ,وفقد الحرية وفقد مقومات الحياة الأساسية, وفقد نفسه , وتنازل عن أبنائه وتنازل عن كل شىء حتى كرامتة لم يعد ينتظرها لأنها أصبحت هى الأخرى سراب كيف ينهض هو أوينهض المجتمع به فلا نلومه أذا تخلى عن حب الوطن ؟؟
إن قضية خالد سعيد ليست الأولى من نوعها ولن تكون الأخيرة وما رأة المارة فى الشارع لهو درس عملى لكل من تسول له نفسة أن يتكلم.
وتقرير الطب الشرعى دليل أخرعلى أن خالد هو الذى ابتلع لفافة البانجو أما الإصابات هو الذى أحدثها بنفسه وليس الرعب والقهر والضرب
وارتطام الرأس بالأرض .
هل نحن فى حاجة الى انتداب أطباء شرعين من الخارج؟
على غرار حكام الكرة.
واسمحوا لى فمن الذى أطلق يد رجال الشرطة فى هذا الشعب من أخبرهم أنهم أسياد الشعب؟

كشف سر الدواء الغامض

كشف سر الدواء الغامض
كثرت الأمراض فى الأونة الأخيرة وتعددت أنواعها واختلفت المسميات والمسببات وتزامن مع ذلك ظهور أنواع عديدة من الأدوية منها ما هو كيمائى مركب, وماهو تحضيرى ,وماهو بالأعشاب
الطبية ولم يعلم الناس أن هناك دواء غامض خلقه الله تعالى فى جسم الإنسان عبرجهاز خاص لم تأت على ذكره فهارس كتب الطب أوقواميسه فهناك حالات مرضية مستعصية شفيت بشكل غامض ودون سبب واضح وهذا الجهاز الغامض المسئول عن الشفاء الذاتى هو جهاز المناعه وهو من الأجهزة الرائعة التى أبدعها الخالق وليس له مكان تشريحى ثابت فى الجسم بل هو جهاز جوال مبرمج على أن يتعرف على أية خليه غريبه عن خلايا الجسم ليقوم بتميزها وأهم مافى هذا الجهاز ذاكرته العجيبه فهو لاينسى أبدا أى سلاح واجه به عدوا من أمد طويل ولولا هذه الذاكرة العجيبه لما كان هناك من فائدة إطلاقا من التلقيح ضد الأمراض وعناصر هذا الجهاز موزعة بين مهمات الإستطلاع , وتصنيع المصل المضاد, والقتال , والخدمات.
ولكن فيروس الإيدزيدخل إلى الجسم متخفيا بشكل مشابه لعناصر هذا الجهاز ثم يقضى عليه تما ما.
ومن الجدير بالذكر أن من بين عناصر هذا الجهازفرقة المغاوير فهى ذات كفاءة عالية جدا وقد تم اكتشافها فى أواخر السبعينات وتستطيع هذه الفرقة التعرف على خلايا السرطان وتتجه نحوها وتدمرها.
وأخطر مافى هذا الجهاز أن القوة التى تشكله وتطوره وتأمره بالعمل ليست من داخل الجسم بل من خارجه أتدرون ما هذه القوه إنها قوة الله ومن أخطر الأشياء التى تؤثر على هذا الجهاز الإكتئاب , والحزن ,والتوتر, والقلق,والحقد, والحسد, فهذه كلها عوامل تضعف من قوته وفا عليته كما أن الحب والأمل والهدوء, والتفاؤل كلها عوامل تزيد من فا عليته.
ومن هنا نجد أن التوحيد والإيمان صحة بالمعنى الدقيق للكلمة كما يعد الشرك سببا للخوف, والقلق. والخوف, والقلق ,هما سببا إضعاف جهاز المناعه الذى أبدعه الله (فلا تدع مع الله إلها أخر فتكون من المعذبين

صانع مصر الحديثة بين التاريخ والإدعاءات.

طلعت سلامة
صانع مصر الحديثة بين التاريخ والإدعاءات..
محمد على باشا أفضل من حكم البلاد وأسسها بالصناعات وأدخلها الإطار الآلى
ما أنفقته مصر من مدخراتها كان للباشا اليد العليا فى إرسائه تأمينا للبلاد
محمد
على باشا، راعى نهضة مصر الحديثة وحاكمها ما بين 1805 - 1848.. وكانت بداية حكمه مرحلة حرجة فى تاريخ مصر خلال القرن التاسع عشر حيث نقلها من عصر التردى والتخلف إلى أن أصبحت دولة قوية، وبلمحة سريعة على نشأتة نرى أنه ولد فى مدينة قولة الساحلية فى شمال اليونان عام 1769، وكان أبوه إبراهيم آغا رئيس الحرس المنوط بخفارة الطويف فى البلدة وكان له سبعة عشر ولداً لم يعش منهم سواه، وقد مات عنه أبوه وهو صغير السن، ثم لم تلبث أمه أن ماتت فصار يتيم الأبوين وهو فى الرابعة عشرة من عمره فكفله عمه طوسون الذى مات أيضاً فكفله الشوربجى صديق والده الذى أدرجه فى سلك الجندية فأبدى شجاعة وبسالة وحسن نظير وتصرف، فقربه الحاكم وزوجه من "أمينة هانم" وهى امرأة غنية وجميلة أنجبت له إبراهيم وطوسون وإسماعيل (وهى أسماء أبوه وعمه وراعيه)، وأنجبت له أيضاً بنتين.
قدومه إلى مصر:

حين قررت الدولة العثمانية إرسال جيش إلى مصر لانتزاعها من أيدى الفرنسيين كان هو نائب رئيس الكتيبة الألبانية والتى كان قوامها ثلاثمائة جندى، وكان رئيس الكتيبة هو ابن حاكم قولة الذى لم يكد يصل إلى مصر حتى قرر أن يعود إلى بلده فأصبح هو قائد الكتيبة.
وقد كان يسمى فى هذه الفترة محمد على أغا وقد كان محباً للبحيرة والتى استقر معظم أفراد أسرته بها بعد توليه حكم مصروظل فى مصر يترقى فى مواقعه العسكرية، وظل يواصل خططه للتخلص من خصومه إلى أن تخلص من خورشيد باشا وأوقع بالمماليك حتى خلاله كرسى الحكم بفضل الدعم الشعبى الذى قاده عمر مكرم.
ولايته:
بعد أن اختاره المصريون ليكون والياً على مصر فى 17مايو 1805 قضى على المماليك فى مذبحة القلعة الشهيرة وكانوا يكونون مراكز قوى ومصدر قلاقل سياسية مما جعل البلد فى فوضي. كما قضى على الإنجليز فى معركة رشيد وأصبحت مصر تتسم بالاستقرار السياسى لأول مرة تحت ظلال الخلافة العثمانية، وقد بدأ بتكوين أول جيش نظامى فى مصر الحديثة، وكان بداية للعسكرية المصرية أول مدرسة حربية فى أسوان فى جنوب مصر بعيداً عن أنظار الدول على كولونيل سليمان باشا الفرنساوى فى العصر الحديث، ومما ساعده فى تكوين هذا الجيش أن أشرف عليه الخبراء الفرنسيون بعد ما حل الجيش الفرنسى فى أعقاب هزيمة نابليون فى واترلو بروسيا.
وقد حارب الحجازيين والنجديين وضم الحجاز ونجد لحكمه سنة .1818
اتجه لمحاربة السودانيين عام 1820 والقضاء على فلول المماليك فى النوبة.. كما ساعد السلطان العثمانى فى القضاء على الثورة فى اليونان فيما يعرف بحرب المورة، إلاَّ أن وقوف الدول الأوروبية إلى جانب الثوار فى اليونان أدى إلى تحطم الأسطول المصرى فعقد اتفاقية لوقف القتال مما أغضب السلطان العثمانى، وكان قد انصاع لأمر السلطان العثمانى ودخل هذه الحرب أملاً فى أن يعطيه السلطان العثمانى بلاد الشام مكافأة له إلاَّ أن السلطان العثمانى خيب آماله بإعطائه جزيرة كريت والتى رآها تعويضاً ضئيلاً بالنسبة لخسارته فى حرب المورة، ذلك بالإضافة إلى بعد الجزيرة عن مركز حكمه فى مصر وميل أهلها الدائم للثورة، وقد عرض على السلطان العثمانى إعطاءه حكم الشام مقابل دفعه لمبلغ من المال إلا أن السلطان رفض لمعرفته بطموحاته وخطورته على حكمه، وإستغل ظاهرة فرار الفلاحين المصريين إلى الشام هرباً من الضرائب وطلب من والى عكا إعادة الهاربين إليه وحين رفض والى عكا إعادتهم بأعتبارهم رعايا للدولة العثمانية ومن حقهم الذهاب إلى أى مكان استغل ذلك وقام بمهاجمة عكا وتمكن من فتحها وإستولى على الشام وانتصر على العثمانيين عام 1833 وكاد أن يستولى على الآستانة العاصمة إلاَّ أن روسيا وبريطانيا وفرنسا حموا السلطان العثمانى فانسحب عنوة ولم يبقى معه سوى سوريا وجزيرة كريت.
وفى سنة1839 حارب السلطان لكنهم أجبروه على التراجع فى مؤتمر لندن عام 1840 بعد تحطيم أسطوله فى نفارين، وفرضوا عليه تحديد أعداد الجيش والإقتصار على حكم مصر لتكون حكماً ذاتياً يتولاه من بعده أكبر أبنائه.
سياسته:
تمكن من أن يبنى من مصر دولة عصرية على النسق الأوروبى، واستعان فى مشروعاته الاقتصادية والعلمية بخبراء أوروبيين ومنهم بصفة خاصة السان سيمونيون الفرنسيون الذين أمضوا فى مصر بضع سنوات فى الثلاثينات من القرن التاسع عشر وكانوا يدعون إلى إقامة مجتمع نموذجى على أساس الصناعة المعتمدة على العلم الحديث، وكانت أهم دعائم دولة محمد على العصرية سياسته التعليمية والتثقيفية الحديثة. فقد آمن بأنه لن يستطيع أن ينشئ قوة عسكرية على الطراز الأوروبى المتقدم ويزودها بكل التقنيات العصرية وأن يقيم إدارة فعالة واقتصاد مزدهر يدعمها ويحميها إلاَّ بإيجاد تعليم عصرى يحل محل التعليم التقليدي، وهذا التعليم العصرى يجب أن يقتبس من أوروبا، وبالفعل فإنه قام منذ 1809 بإرسال بعثات تعليمية إلى عدة مدن إيطالية مثل ليفورنو وميلانو، فلورنسا ووروما وذلك لدراسة العلوم العسكرية وطرق بناء السفن والطباعة. وأتبعها ببعثات لفرنسا وكان أشهرها بعثة1826 التى تميز فيها إمامها المفكر والأديب رفاعة رافع الطهطاوى الذى كان له دوره الكبير فى مسيرة الحياة الفكرية والتعليمية فى مصر.
إنجازاته:
تعد إنجازات محمدعلى تفوق على كل إنجازات الرومان, والروم البيزنطيين والمماليك, والعثمانيين وذلك لأنه كان طموحا بمصر ومحدثا لها ومحققا لوحدتها الكيانية وجاعلاً المصريين بشتى طوائفهم مشاركين فى تحديثها والنهوض بها معتمداً على الخبراء الفرنسيين. كما أنه كان واقعياً عندما أرسل البعثات لفرنسا وإستعان بها وبخبراتها التى اكتسبتها من حروب نابليون، وهو لم يغلق أبواب مصر بل فتحها على مصراعيها لكل وافد. وإنفتح على العالم ليجلب خبراته لتطوير مصر، ولأول مرة أصبح التعليم منهجيا، فأنشأ المدارس التقنية ليلتحق خريجوها بالجيش، وأوجد زراعات جديدة كالقطن وبنى المصانع واعتنى بالرى وشيد القناطر الخيرية على النيل عند فرعى دمياط ورشيد.
التعليم:
اهتم "محمد على" بالتعليم بدرجة لم يسبقه إليها أحد ممن وذلك لإدراكه أن شعوب اوروبا لم تنهض إلا بنهضة التعليم فحرص على إنشاء التعليم النظامى الواضح المعالم لأول مرة فى مصر, وأنشأ العديد من الكليات أو ما كان يطلق عليها آنذاك المدارس لتعليم كافة أبناء الشعب المصرى, ومنها المدارس الحربية مثل مدرسة السوارى أوالفرسان بالجيزة، مدرسة المدفعية بطره, مجمع مدارس الخانكة،مدارس الموسيقى العسكرية وغيرها من المدارس، أيضا كان هناك العديد من المدارس الأخرى مثل "مدرسة الولادة" واستجلب لها القابلات اللائى كن يعملن بتلك المهنة آنذاك ليتم تدريبهن على أسس علمية صحيحة ومنحهن شهادات معتمدة.
ومدرسة الطب أو مدرسة القصر العينى ومدرسة الطب البيطرى ومدرسة الزراعة، مدرسة الطوبجية بشبرا، التى تحولت بعد ذلك إلى مدرسة المهند س خانة والآن كلية الهندسة وكان الغرض من إنشائها عسكريا بالأساس, هذا لتزويد الجيش المصرى بالبنائين المحترفين اللازمين لإنشاء الحصون وتطوير العمارة وما إلى ذلك.. مدرسة الألسن وكان موقعها هو مكان فندق شبرد القديم على بركة الأزبكية الذى كان بالأساس منزل محمد بك الألفى, وهو نفس البيت الذى سكنه نابليون بونابرت فى أثناء الحملة الفرنسية.
و قد أنشأ محمد على مدرسة الألسن نظراً لأنه لاحظ أن أبناء الأرمن والأقباط واليهود والشوام يستطيعون الترقى فى أعلى المناصب أو إنعاش تجارتهم وازدهارها لقدراتهم اللغوية الجيدة، وإلمامهم بالكثير من اللغات مما يجعلهم يحسنون التعامل مع الجالية الأجنبية فى مصر والتقرب منهم سواء بغرض التجارة أو التعليم.
ربط محمد على القاهرة بالأقاليم ووضع سياسة تصنيعية وزراعية موسعة وضبط المعاملات المالية والتجارية والإدارية والزراعية لأول مرة فى تاريخ مصر.
النهضةالصناعية:
كما اهتم صانع مصر الحديثة بالتعليم بمصر بمختلف أنواعه أهتم أيضا بالصناعة التى تطورت تطوراً كبيراً فى عهده والتى أصبحت ثانى عماد للدولة بعد التعليم بكافة أشكالها وبخاصة الحربية لمواكبة الأنظمة التى كانت موجودة بأوربا وحتى لا تعتمد مصر على جلب كافة احتياجاتها من الخارج الأمر الذى سيجعلها تحت رحمة الدول الكبرى من ناحية واستنزاف موارد الدولة من ناحية أخرى إلى جانب أن معظم الخامات المستخدمة فى الصناعة كانت موجودة فعلاً بمصر فضلا عن توفر الثروة البشرية, وتبنى "محمد على" السياسة التصنيعية لكثير من الصناعات.. منها:
الصناعات التجهيزية والتى تمثلت فى صناعة آلات حلج وكبس القطن, وفى مضارب الأرز ومصانع تجهيزه، وتجهيز النيلة للصباغة، ومعاصر الزيوت ومصانع لتصنيع المواد الكيماوية كما قام محمد على باستبدال الطرق البدائية فى الصناعة وتطويرها بإدخال الآلات سواء الميكانيكية أو التى تدار بالبخار والمكابس.
واهتم أيضاً بالصناعات التحويلية وهى الصناعات المتعلقة بالغزل والنسيج بكافة أنواعها, فقد أقام مصانع للنسيج, وكان أول مصنع حكومى بمصر هو مصنع "الخرنفش" للنسيج، وأيضاً مصنع الجوخ الذى جلب له خبراء من بريطانيا للتأسيس وإدارة تلك الصناعة فى مصر بالإضافة إلى تعليم العاملين فى هذا المصنع أسرار الصنعة لتقوم عليهم بعد ذلك تلك الصناعة، وكان الغرض من إنشاء مصنع الجوخ هو توفير الكسوة العسكرية للجيش المصرى.
واهتم أيضاً بالترسانة البحرية فأسس مصنع السفن الموجود إلى الآن على النيل بإمبابة, وجلب له خبراء من أوروبا لتعليم المصريين تلك الحرفة ولأول مرة بمصر توجد ترسانة سفن عملاقة بالشكل الحديث المتعارف عليه، وكان لتلك الترسانة الفضل فى إنشاء جميع سفن الأسطول المصرى الذى غزا به محمد على أوروبا بعد ذلك.
ثم بدأت تتوالى المصانع سواء الحربية أو غيرها الأمر الذى أدى بمحمد على إلى اتباع سياسة خاصة للنهوض بهذه المصانع بدأها أولا باستخدام الخبراء والصناع المهرة من الدول الأوربية لتخريج كوادر مصرية من رؤساء وعمال وصناع وفنيين وإحلالهم محل الأجانب.
تنازله ورحيله:
تنازل عن العرش فى سبتمبر عام 1848 كما أورد بعض المؤرخين أنه قد أصيب بالخرف، وأورد البعض الآخر أنه قد أصيب بالجنون، واختلف المؤرخون فى الفترة التى عاشها بعد مرضه، ولكنهم أجمعوا أنه مات بالإسكندرية فى أغسطس 1849

القدس بين الأمل التركى والضياع العربى

رؤية: طلعت سلامة
لعل الأمل الآن أضحى في عودة تركيا من الحلم الأوروبي إلى الواقع الإسلامي ولملمة الأوراق العربية المبعثرة ورفع راية الوحدة الإسلامية لترفرف من جديد على أرض منبع الخلافة
العثمانية، ومن هناك وبلسان فصيح لا يعرف المواربة ولا التدليس أو الخداع وبيد قوية رفضت أن تصافح تلك اليد الملوثة بدماء الأبرياء والشهداء من المسلمين على مرأى ومسمع من العالم ولم تخش غضب أو عقاب أمريكا وحلفائها.
إنه الثقل السياسى الدولى, والمصداقية المعهودة وجرأة اتخاذ القرارات.
آن الأوان لتمتد اليد التركية الإسلامية لليد العربية المسلمة لتنشأ بذلك الألفة والدفء لقيادة الأمة الإسلامية وتحطيم الحواجز الحدودية وإلغاء التأشيرات الزمنية وتوحيد العملة الإسلامية.
قد يتخوف البعض من سحب الأجندات السياسية والمواقع العالمية والمكانة الشرق أوسطية المرموقة، إلاَّ أننا وبكل اعتزاز آن الأوان لوحدتنا الإسلامية, كما آن أوان الترفع والتنائى عن الصغائر والخلافات، ولابد لنا وأن ننصهر فى بوتقة الوحدة الإسلامية الذى بات أمراً حتمياً وأن نعمل من أجله باستخدام الدبلوماسية الإسلامية فى إدارة الحوار والتفاهم بين الأشقاء، لا أن تكون بداية الطرح استنكار للبعض وشجب وإدانة وفقرات من الردح للتقليل من شأن الآخر، والتجريح وإعلان تصريحات غير مسئولة وإن كان الهدف منها مصلحة القدس إلاَّ أنها أدت إلى استنكار الدول العربية والإسلامية بعضها البعض وضاعت القضية الأسا سية بين أروقة الخلافات وكان الأولى بنا جميعا أن نتجه صوب تركيا ونضع ملف المقدسات الإسلامية بين أيديها


لتتولى هى هذا الملف بما لها من مصالح مع الإتحاد الأوروبى والولايات المتحدة يمكن أن تمارس من خلالها ضغطا لوقف مخطط تهويد القدس.
وذلك بعد قرارسلطات الاحتلال الإسرائيلى ضم الحرم الإبراهيمى فى الخليل ومسجد بلال بن رباح فى الضفة الغربية للمقدسات اليهودية وهذه الخطوات ماهى الا تكريس للمخططات الإسرائيلية لتهويد القدس الشرقية وطمس معالمها الإسلامية.
فبدلامن التنقيب عن الخلافات الشخصية بين الأشقاءو تضيع القضية الكبرى والأمل المنشود فى تحرير القدس فى ظل صراع وسباق مع الزمن تقوم به إسرائيل لتهويدها على مرأى ومسمع من العالم أجمع ودعاة الحرية والديمقراطية، علماً بأن ميزان العدالة الدولى يميل مؤشره دائماً إلى إسرائيل، ومجلس الأمن الذى تم تشريعه لتأديب العرب والمسلمين.. والغريب أن العرب والمسلمين لا يجدون فى إطار معالجة قضاياهم إلاَّ تبادل الاتهامات الذى ينجم عنه الخصام, والشقاق والفرقة.. فإلى متى؟